السيد كمال الحيدري

209

المعاد روية قرآنية

* عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « إنّ للقبر كلاماً في كلّ يوم يقول : أنا بيت الغربة ، أنا بيت الوحشة ، أنا بيت الدور ، أنا القبر ، أنا روضة من رياض الجنّة أو حفرة من حفر النار » « 1 » . * عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « إنّ المؤمن إذا أُخرج من بيته شيّعه الملائكة إلى قبره يزدحمون عليه ، حتّى إذا انتهى به إلى قبره ، قالت له الأرض : مرحباً بك وأهلًا . . . » « 2 » . وعنه عليه السلام قال : « إذا دخل المؤمن قبره كانت الصلاة عن يمينه ، والزكاة عن يساره ، والبرّ مطلّ عليه ، قال : فيتنحّى الصبر ناحية ، فإذا دخل عليه الملكان اللّذان يليان مساءلته قال الصبر للصلاة والزكاة : دونكما صاحبكم فإن عجزتم عنه فأنا دونه » « 3 » . فالخطابات المذكورة في هذه الروايات ، خطاب الأرض ، والقبر ، والصبر ، هي خطابات واقعيّة وليست خطابات مجازيّة ، وهذه تمثّلاتها وحقيقتها وملكوتها . وفى بعض الروايات نجد خصوصيّة مهمّة لبعض الاعتقادات ولبعض الأعمال ، مثل مسألة الولاية التي تعتبر الأصل وما عداها من الأعمال هي الفروع ، فهي كالصلاة إن قُبلت قُبل ما سواها ، وإن رُدّت رُدَّ ما سواها . * عن الإمام علىّ بن الحسين عليهما السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : « حبّى وحبّ أهل بيتي نافع في سبعة مواطن ، أهوالهنّ عظيمة : عند الوفاة ، وفى القبر ( البرزخي وليس الفقهي ) ، وعند النشور ، وعند الكتاب ،

--> ( 1 ) الفروع من الكافي ، مصدر سابق : الباب 160 ، الحديث 2 ، ج 3 ص 242 . ( 2 ) المصدر نفسه : الباب 159 ، الحديث 12 ، ج 3 ص 239 . ( 3 ) المصدر نفسه : الباب 159 ، الحديث 13 ، ج 3 ص 240 .